النادي الصفاقسي: ثورة غضب جماهيرية بسبب نزيف النقاط.. دعوات لإحداث تغييرات.. وخماخم يلتقي الدريدي للاستفسار

بقلم: يوسف بوجناح

بعد التعادل الجديد مع نجم المتلوي اشتد غضب انصار النادي الرياضي الصفاقسي على تواصل اهدار النقاط وعجز الفريق عن تحقيق انتصار جديد خلال مرحلة الاياب التي تم الاكتفاء فيها بفوز وحيد مقابل تعادلين وهزيمتين وتبعا لذلك انهار الفارق الضخم في المقاط الذي كان يفصل السي اس اس عن بقية الملاحقين والذين التحقوا به او تجاوزوه مثلما خسر الفريق المركز الثاني وأسئلة كثيرة محيرة بخصوص هذا التراجع الرهيب على مستوى النتائج وعلى مستوى الاداء اذا ما استثنينا الاداء المثالي ضد الملعب التونسي لحساب الجولة 15 من البطولة في ملعب الطيب المهيري.

تحصل هذه الانتكاسة بعد ان تم تعزيز الرصيد البشري للفريق بانتدابات نوعية ومهمة وهو ما جعل التساؤلات تكبر بخصوص الاسباب في وقت كان منتظرا ومطلوبا فيه ان تكون النتائج والاداء بعد الانتدابات اكثر وافضل بكثير مما كان قبلها.

يصعب استيعاب ان النادي الصفاقسي طيلة مرحلة الاياب لم يتمكن من تحقيق سوى فوز وحيد مقابل تعادلين وهزيمتين وجمع 6 نقاط من مجموع 15 ممكنة وسجل 5 اهداف منها 4 في مقابلة الملعب التونسي وقبلت شباكه 4 اهداف وهو بكل الانتدابات التي قام بها في حين انه على سبيل المقارنة مع نفس الفترة من مرحلة الذهاب التي كانت بدايتها صعبة بتعادلين فان الفريق حقق 3 انتصارات منها فوز خارج القواعد وتعادلين منها واحد خارج القواعد وجمع الفريق 11 نقطة من مجموع 15 نقطة وسجل 9 اهداف وقبلت شباكه هدفين مع ان الفريق وقتها يعاني ضعفا على مستوى الرصيد البشري من دون انتدابات مع المدرب البرتغالي السابق جوزي دي موتا الى جانب المظالم التحكيمية في المباراتين الأوليين.

يصعب اذن كيف ان الفريق الذي انهى مرحلة الذهاب اي الى حدود الجولة 13 في المركز الثاني بـ 28 نقطة من 8 انتصارات و4 تعادلات وهزيمة وحيدة و20 هدف مسجل و8 اهداف في الشباك يصبح في الجولة 18 برصيد 33 نقطة من 9 انتصارات و6 نعادلات و3 هزائم  و25 هدف مسجل و12هدفا في الشباك.

هل ان الانتدابات كارثية وغير ذات قيمة اضافية للفريق وان حال المجموعة قبلها افضل ؟ او مع المدرب السابق جوزي دي موتا افضل ؟  او ان المدرب البديل لسعد الدريدي تمكن من النجاح مع الفريق المحدود على مستوى الرصيد البشري وفشل لما جصلت انتدابات قيمة نظريا ؟ ام ان هناك عوائق اخرى لا تخرج مسؤوليتها عن الاطار الفني واللاعبين باعتبار ان المظالم التحكيمية لم تعد بنفس الحدة كما ان رئيس النادي منصف خماخم ورغم الصعوبات المالية لم يبخل على الفريق بانتدابات كثيرة ارضت الاطار الفني وفي المراكز المنقوصة وبعائدات مالية كبيرة كما لم يبخل على الفريق بتربصات طويلة كما حصل قبل مباراة المتلبوي الاخيرة بتربص دام 5 ايام في توزر؟

كثيرة من الاسئلة الحائرة تبقى معلقة برسم الاطار الفني ولاعبيه للاجابة عن السؤال الذي يشغل البال وهو ما سبب هذه الانتكاسة الرهيبة على مستوى النتائج والاداء المتذبذب والذي بلغ مستويات رديئة في معظم المقابلات خلال مرحلة الاياب رغم انه عانق الروعة والجمالية في مقابلة الملعب التونسي بملعب الطيب المهيري.

الغضب استبد بالانصار وسط حيرة الهيئة المديرة بخصوص ما يجري وبخصوص ما الذي يمكن ان تفعله اكثر حتى يتحسن الاداء والنتائج.

تحديد المسؤوليات

في ظل ما يجري اصبح الاحباء يطالبون بتحديد المسؤوليات والمحاسبة الدقيقة لكل من قصر في الدفاع عن سمعة الفريق الذي يحتفل هذه السنة بالتسعينية والتي لا يمكن ولا ينبغي ان يكون طعم الاحتفالات فيها بمرارة العلقم ذلك انه لا شيء يمكن ان يرضي عشاق الفريق عدا العودة في السنة القادمة للمشاركة في كسابقة رابطة الابطال الافريقية وعدا الاحراز على كاس تونس بالنظر الى المستوى الحالية للاندية والبطولة وبالنظر الى ما يعج به الفريق نظريا من رصيد بشري قوي فنيا.

وقد علمنا ان الهيئة المديرة ستعقد اجتماعا بالاطار الفني للوقوف على اسباب ما يحصل في الفريق من انتكاسات.

المطالبة بتغيير الاطار الفني 

لم يتردد عديد الانصار في التعبير عن رغبتهم في الاقالة السريعة للاطار الفني الحالي من اجل احداث رجة لعلها تعيد الامور الى نصابها ويتم ايقاف نزيف النقاط ومعلوم ان الاحباء ضغطوا كثيرا في السابق من اجل اقالة المدرب الارجنتيني نستور كلاوزن الذي اشتغل في ظروف صعبة جدا كما طالبوا وتمسكوا لاحقا باقالة المدرب البرتغالي جوزي دي موتا وعارضوا التعاقد مع عديد الاسماء قبل ان يتحركوا مجددا للمطالبة بالتغيير الفني الجديد واقالة المدرب لسعد الدريدي وهم يميلون دائما الى الحلول السهلة ولا يتركون الفرصة الكافية للهيئة المديرة ولا سيما رئيس النادي منصف خماخم الذي يحمل لمفرده هموم الفريق والنفقات المالية المرتفعة والذي لم يدخر الجهد من اجل واقع افضل للفريق