وصفه بالمجلس "الكاراكوز".. فيصل التبيني يتحدث عن "نفاق سياسي وانفصام للشخصية" داخل البرلمان

قال عضو مجلس نواب الشعب عن حزب الفلاحين فيصل التبيني، في تصريح لحقائق أون لاين اليوم الاربعاء، إنه دخل مجلس النواب بسمعته وكرامته وتاريخه وانه كان يحمل أفكاراً ومقترحات من شأنها إنقاذ البلاد من الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تمرّ بها.

وأضاف التبيني ان ما راعه منذ دخوله البرلمان إلا الاتفاقيات والحسابات و"التكتيك" واصفاً إياه بعالم آخر وغرف مغلقة تتمّ التوافقات وتقسيم الكتل وتسيير "القطيع"، على حدّ قوله، مستثنياً "الشرفاء" منهم.

ووصف ما يحصل داخل البرلمان بـ"النفاق السياسي وانفصام الشخصية" موضحاً ان هناك نواباً يتحدثون عن الفقر والبطالة في مداخلاتهم ولكنهم عند التصويت يفعلون عكس ما يقولون.

وأشار إلى ان الأحزاب الحاكمة لم تجد طريقة لضرب ما تبقى من هيبة مجلس النواب و"الشرفاء" إلا من خلال توجيه سهامها للمجلس مبرزاً ان لديها نيّة مسبقة وهي مقتنعة أنها باعت الأوهام للشعب.

وأوضح انه خلال جلسات الاستماع للحكومة ينتقد ممثلو أحزاب الائتلاف الحاكم الحكومة أكثر من المعارضة فيجد الشعب خطاباً واحداً للمعارضة والأغلبية، الأمر الذي خلق نوعاً من "التضليل" لدى الشعب الذي أصبح يقول ان جميع السياسيين متشابهون لأنه لم يجد نائباً يصارحه بالحقيقة، وفق تصريحه، معتبراً ان مسؤولية النائب أكبر من مسؤولية الجندي والأمني.

وذكّر محدثنا بأنه دافع عن مقترح رفع الحصانة ضد النواب والقضاة وغيرهم في قانون مكافحة الإرهاب إلا أنه رفض، واقترح الإبقاء على راتب الأمني عند وفاته لتتمتع به عائلته ولكنه رفض أيضاً، مبيناً ان من صوّت ضدّ هذا المقترح دافع في منابر إعلامية عليه.

وأردف بالقول انه إثر احتجاج الفلاحين على قانون المنافسة والأسعار فوجئ بأن من كان يساندهم في اعتصامهم هو نفسه من صوّت ضدّ مصلحتهم في القانون المذكور.

واعتبر فيصل التبيني انه كلّما وجدت الحكومة والأحزاب المكونة لها نفسها في مأزق إلا وقامت بضرب مجلس النواب مضيفاً ان هذه العملية بدأت عند الإعلان عن الزيادة بـ900 دينار.

ولفت إلى ان المجلس كان قد صادق في 10 جوان 2015 على قرض لتمويل الصادرات من البنك الدولي استغلّ أكثر من نصفه لتقديم منح لفائدة المؤسسات والجمعيات الناشطة في القطاع السياحي مؤكداً انه كان ضدّ هذا القانون إلا أنه وقع تمريره.

وبيّن التبيني ان أحزاب الائتلاف الحاكم طرحت مسألة الـ900 دينار تهرباً من محاسبتها على "سرقة" الأموال، حسب تعبيره، قائلاً انه يتحدى كلّ من كتب كلمة حول موضوع التصويت على زيادة المنحة بأن يكون مطلعاً على مشروع قانون ميزانية المجلس.

واعتبر ان ما يحصل داخل البرلمان مسرحية على الشعب مبرزاً انه لكلّ هذه الأسباب وصف المجلس بـ"الكاراكوز".

وأشار إلى قرار خصم 100 دينار من راتب النواب المتغيبين مشدداً على انه مع الانضباط واحترام التوقيت ومبيناً ان مثل هذا القرار من شأنه "تشليك" أولئك الشرفاء الذين يؤدون مهامهم.

وكشف أن إعطاء الكلمة للنواب تخضع من قبل رؤساء الجلسة للانتماء الحزبي وان هناك هرسلة لنواب المعارضة، إضافة إلى تدخلهم عند مداخلة النواب ومطالباً بالإصلاح معرباً عن أمله في أن لا يكون هذا الأمر مقصوداً، ومطالباً بالإصلاح.

وأشار إلى انه عندما ينتقد نواب المعارضة الحكومة سرعان ما يعطى حق الرد ولكن في حال تمّ انتقاد المعارضة لا يمنح ممثلوها الحق في الرد إلا بعد طلبات كثيرة.

وحول إمكانية استقالته من المجلس، أوضح التبيني إنه فكّر بالاستقالة بعد 3 أشهر من دخوله المجلس إلا أنه قرر أن لا يهرب الآن قائلاً "ما أعد به هو نقل للواقع حتى لا يسجّل التاريخ أني كنت شاهداً على جريمة ترتكب في حق البلاد والشعب ولم أتكلّم".

وتوجه إلى لحكومة وأحزاب الائتلاف الحاكم بالقول "إن إخفاقكم في إدارة البلاد وخوفكم من مواجهة الشعب لا يكون على حساب المجلس وتشليكه كي توروطوا نواب المعارضة معكم".

وشدد فيصل التبيني على أنه لم يعد يشرّفه أن يكون في هذا المجلس.

آخر الأخبار

استطلاع رأي

أية مقاربة تراها أنسب لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية في تونس؟




الأكثر قراءة

حقائق أون لاين مشروع اعلامي تونسي مستقل يطمح لأن يكون أحد المنصات الصحفية المتميزة على مستوى دقة الخبر واعطاء أهمية لتعدد الاراء والافكار المكونة للمجتمع التونسي بشكل خاص والعربي بشكل عام.